الشاعر عقاب بحمد
عدد المساهمات: 3 تاريخ التسجيل: 12/03/2009 العمر: 69 الموقع: لبنان
 | موضوع: مجموعة ق.ق الخميس مارس 12, 2009 3:34 pm | |
| [center]القصة ***\
ارتفاع السكري ****\ ارتفاع السكري
ورث عن جده اطيانا وعقارات . وكان معروفا بين اهله باللوح , لانه جامد الشعور والاحاسيس ,وشكلا فارغ من المضمون .يخدع من يعرفه لاول وهلة , وهذا ماحصل مع باثو كما كانت تناديها والدتها ورفيقاتها , حيث وافقت عليه بناء لمظهره وطمعا بماسرد من الخاطبة من معلومات عن املاكه وداره الجميلة . بعد الزواج اكتشفت باثو انها تزوجت خديعة ونالت عكس احلامها الوردية , وان الاطيان والعقارات مع صاحبها البخيل فقرا مدقعا , واكتشفت وعلمت انه لوحا بحق وحقيق , لايناقش وافقه مسدود لايخالط وليس له علاقات اجتماعية , يعيش على الهامش , واكثر من هذا كله يقتر عن نفسه الماء والصابون فلا حمّام ولا عناية بالنظافة , وعبثا حاولت اقناعه باستعمال النظافة وفرشاة الاسنان عله يزيل اصفرار اسنانه ويخفف من رائحة فمه الكريهة . بدأت باثو تعاني من مشاكل في السمع والبصر وبعد تدخل من الاهل ومساعدتهم اجرت فحوصات عند الطبيب ليكتشف انها تعاني من السكري, ومن اهم الادوية للعلاج ان تبتعد عن القهر والكدر. ونصحها بالاكثار من الجلوس في الحديقة العامة ومتابعة الاطفال وهم يلعبون ويجرون والترويح عن نفسها بزيارة رفيقاتها والتحدث اليهن . تابعتها شقيقة الزوج اللوح وكانت على النقيض منه , انيقة واعية مدركة سيدة مجتمع تشتغل بالتمريض , وكانت جمال اسما على مسمى وقد اشفقت على باثو وهي تشاهدها تتدهور صحتها والسكري يرتفع , وجهت كامل عنايتها لاصلاح ما افسد الدهر واخذت من الطبيب المعالج مهمة المتابعة وتنظيم مواعيد العلاج والاهتمام بصحة المريضة وعلمت بخبرتها وتوجيهات الطبيب ان من اهم ما يساعد على تخفيف تفاقم الداء هو معالجة السبب ولذلك كانت تكثر من اصطحاب باثو الى الحديقة لتتركها بين الزهور تسمع تغاريد الطيور وضحك الاطفال وضجيجهم وهم يلعبون لتعود باصطحابها ثانية الى البيت ومحادثتها بروية هادفة لتعلم منها ما تشتهي من الطعام وماهو العطر المفضل عندها , وكان لها ما ارادت اذ علمت انها تحب عطر الياسمين واناقة الرجل وهو يلبس بدلة ويعقد ربطة العنق باناقة . عمدت جمال الى توجيه شقيقها للعناية بنظافة نفسه , واهدته طقما جديدا مع ربطة عنق وعطر الياسمين المميز والثمين مع معجون وفرشاة لتظيف الاسنان. ونصحته ان يتردد الى الحديقة ويسير بين الزهور وهي تقصد تقديمه لزوجته بمفاجئة ترمم ما فات من ود وتحببه اليها . لبس البدلة وتعطر بالياسمين ولكنه لم يتحمم ولا نظف اسنانه . ذهب الى الجنينة مزهوا بنفسه واخذ يسير بين الممرات في طريقه الي قسم الزهور والورود يسبقه عطره وهو شارد كعادته لايشعر بما يدور حوله يسير كالرجل الالي دون هدف ولا احساس محبوسا داخل بدلته . مرّ من امامها دون ان ينتبه لها ولا رآ ها , شمت رائحة العطر لمحت صورة باهتة لرجل انيق احست انها مدعوة للتعرف اليه فهو ما كانت تحلمه في مراهقتها وبقي حلما غارقا في مخيلتها لحقت به واستدارت من الجهة المعاكسة لتقابله صدفة وتشاهده عن كثب رغم شحيح نظرها فلن تساعدها الروئية من بعيد , اقتربت ورائحة العطر تزيد حماسها اكثر الى ان سدت طريقه وهو لم ينتبه لها بعد, وحين اصبحت امامه صدمها حين ابتسم وبانت اسنانه الصفراء وهو يقول باثو؟؟؟؟ طغت عليها موجة عالية من السكري ذهبت ببقية بصرها حيث قالت : الهي حسنا اخذت بصري فرب ضارة نافعة ****
الشاعر اللبناني ابو شوقي
***\
شربة مـــــــــاء كنت في الثانية عشرة من عمري, يوم وفد الى قريتنا مجموعة من الشباب في سيارة ابهجتنا بلونها المميز وكانها وردة حمراء , وكانت رحلة الشباب للصيد في احراج قريتنا, الرعيان في الاحراج مع قطعانهم وكلابهم المسعوره بنباحها لدخول كلاب الصيد الى حماهم . كان اخي عادل قبيل هجرته الى بلاد البرازيل يرعى قطعان الماعز والغنم , وفي طريقي اليه حاملا جراب الراعي الذي كان قد تركه يومئذ في المنزل اضرابا عن الطعام احتجاجا لامر ما , وعلى كتفي الاخر معلقا صفيحة مخصصه للماء كان يستعملها والدي خلال خدمته العسكريه , اسير بحملي هذا متثاقلا متعبا من المسافه الطويلة التي مشيتها صعودا الى اعالى الاحراج , غافلا عما يدور حولي بانشغالي بالمغاره الحجريه المنحوته في الصخر, وكاني لاا سمع طلقات الصيادين وتعليماتهم لكلاب الصيد. افقت من رحلتي الى العصر الحجري على صوت صياداطل من خلف صخرة كانت تحجب رؤيته, قائلا:بونجور عمو , فهمت كلمة عمو وكانت رقيقه هادئه انعشت خوفي واسكنت وحشتي لاقول اهلا وسهلا هذه الكلمة التي تتكرر كثير في بيتنا واحبها لسهولة حفظها في ذاكرتي, كان شابا اشقر الشعريلبس ثيابا شبيهة برسم نابوليون الذي اراه في كتاب التاريخ خاصة القبعه, وسيما انيقا طمأنني شكله المحبوب حين قال هل تسقيني شربة ماء. قلت وأطعمك من الزواده اهلا وسهلا ,قال ما اسمك : قلت : عقاب ؛؛؛؛؛ ضحك ضحكة حلوة ,(بدي عقاب بالجو ) وتناول عن كتفي صفيحة الماء وكم عجبت ان يشرب وهي بعيده عن فمه,انهى شربته قائلا مرسي ولم افقه ان اجيبه بشيء على كلمته ولكني قلت له صحه وعافيه لانها من البديهيات في حياتنا اليوميه. اكملت طريقي وكان شيئا لم يكن وتابعت حياتي اليوميه طفلا في مدرسة الحياة وفي مدرسة ابي فؤاد. هاجراخي عادل وترك قطيعه,ولحق باشقائي الثلاثه الذين سبقوه في الهجره الى بلاد البرازيل تاركين زوجاتهم واولادهم بانتظار ان يكون نصيبهم النجاح لتامين معيشتهم, وكان لاحدهم ابنة عمرهاخمس او ست سنوات سمراء لطيفه ناعمه وحيدة امها تعاني من هزال لقلة التغذيه, وكنت احنو عليها اوفر لها من طعامي وارفدها بما يتيسر لي من حلويات كانت نادرة الوجود, حتى السكر كان يباع بالقطعه وهي على شكل قرطاس لايتوفر الا با لمناسبات الهامه. الت قطعان الغنم والماعز بعد هجرة الاخ الاوسط بين الاخوه السبعه الى ( شدقما) وهو الاسم الذي كان يطلقه الوالد على متسلط البيت( مفتري غشيم ومدعي بخيل )عنده قساوة وغلاظه في الجسم والتصرفات , وكان ان تزوج بشبيهة له في سلوكياته وبحكم هذا الواقع الجديد اصبحت مستعمرا من الحاكم الجديد انفذ اسوة بكل افراد الاسره للفرعون طلباته وهمايونياته لا مدرسة لالعب لافرصه لالالا . التزمت بواقعي الجديد مكرها, وكان ما يتيسر لي من جريده او مجله او بقايا كتاب هو سلوتي ورفيقي بالاضافه الى صغيرتي ابنة اخي احنو عليها وهي تبادلني بنظراتها الطيبه العرفان والمحبه, وكان ان وقعت في المعصيه القاتله يوم غافلت فرعون ومونت امراة اخي بكاسة حليب لتسقيها الطفله السقيمه, ومع قساوة قلبه الذي زادته شريكته ظلاما وظلما كانت لي علقه قاسيه تركت في ساقي اليسرى تحت الركبه شعرا في احدى العظمتين تفاعل مع مرور الوقت لادخل المستشفى الحكومي محموما غائبا عن الوعي متورم الرجل اليسرى, كانت المصحه لاتجهيزات حديثه ولا اطباء اختصاصيون بل علاجات بالمهدئات وحبوب الكينا والاسبرو. اما في حالتي فقد قرر كبير الاطباء بتر الساق وتم التحضير والاستعداد لاجراء العمليه, وكانت والدتي رفيقة المي ومحنتي تبكي بحرقة الام ولوعتها حين مرت كوكبه من الاطباء المتمرنين في جوله من مستشفى المدينه حيث الجامعه لتدريس الاطباء, وكان الشاب الاشقر معهم حين تداولوا الاسم وسمع بكلمة عقاب فاستفسر من الوالده عن اسم البلده ليتأكد بان المريض هو الذي قابله في حرش البلده, تبرع الطبيب المتمرن ( الدكتور البروفسور انطوان الغصين ) بنقلي الى مستشفى المدينه واجرى الفحوصات اللازمه والصور الشعاعيه وساهم مع رفاقه في اجراء عمليه انقذت رجلي من البتر. والثمن شربة ماء ***- الشاعر اللبناني ابو شوقي ***\
***\ |
|